الشيخ عباس القمي

269

الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )

أقريش لا لفم أراك ولا يد * فتواكلي غاض الندى وخلا الندي وما زلت معجباً بقوله منها : بكر النعيّ فقال أودى خيرها * إن كان يصدق فالرضي هو الردي « 1 » أقول : « مهيار الديلمي » هو الفاضل الأديب من شعراء أهل البيت عليهم السلام المجاهدين ، كان من غلمان الشريف الرضيّ - رضي اللَّه تعالى عنه - جمع بين فصاحة العرب ومعاني العجم ، له شعر كثير في مدح أهل البيت عليهم السلام ، وديوان شعر كبير . قال بعض العلماء : خيار مهيار خير من خيار الرضيّ ، وليس للرضي رديء أصلًا « 2 » . قال ابن خلّكان : كان جزل القول مقدّماً على أهل وقته ، وله ديوان شعر كبير يدخل في أربع مجلّدات . ذكره الخطيب في تاريخ بغداد وأثنى عليه ، وذكره أبو الحسن الباخرزي في دمية القصر فقال : هو شاعر ، له في مناسك الفضل مشاعر ، وكاتب تجلى كلّ كلمة من كلماته كاعب ، وما في قصيدة من قصائده بيت يتحكّم عليه بلو وليت فهي مصبوبة بقوالب للقلوب ، وبمثلها يعتذر الزمان المذنب عن الذنوب ويتوب . توفّي سنة 428 « 3 » انتهى . أقول : قال الخطيب في تاريخه كان أبو الحسن مهيار شاعراً جزل القول مقدّماً على أهل وقته ، وكنت أراه يحضر جامع المنصور في أيّام الجمعات ويقرأ عليه ديوان شعره فلم يقدر لي أن أسمع منه شيئاً ، ومات في ليلة الأحد لخمس خلون من جمادى الآخرة سنة 428 ( تكح ) انتهى « 4 » . ومن شعره المذكور في ديوانه : معشر الرشد والهدى حكم * البغي عليهم سفاهة والضلال ودعاة اللَّه استجابت رجال * لهم ثمّ بدّلوا فاستحالوا حملوها يوم السقيفة أوزاراً * تخفّ الجبال وهي ثقال ثمّ جاءوا من بعدها يستقيلو * ن وهيهات عثرة لا تقال

--> ( 1 ) أنوار الربيع 1 : 65 - 66 ( 2 ) أمل الآمل 2 : 329 ، الرقم 1021 ( 3 ) وفيات الأعيان 4 : 441 و 444 ، الرقم 726 ( 4 ) تاريخ بغداد 13 : 276 ، الرقم 7239